الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَلاَ يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ﴾ وهذا حين دعا إلى دين آبائه ﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * وَلاَ تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَه﴾ يعني إلاّ هو، عن مجاهد، الصادق : دينه، أبو العالية : إلاّ ما أريد به وجهه.
أخبرنا ابن شاذان، قال : أخبرنا جيعويه، قال : حدّثنا صالح بن محمد، عن جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن شهر بن حوشب، عن عبادة بن الصامت، قال : يُجاء بالدنيا يوم القيامة، فيقال : ميزوا ما كان لله منها، قال : فيماز ما كان لله منها، ثم يؤمر بسائرها فيلقى في النار.
وبه عن صالح، عن سليمان بن عمرو، عن سالم الأفطس، عن الحسن وسعيد بن جبير، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنّ رجلا سأله، فلم يعطه شيئاً، فقال : أسألك بوجه الله، فقال له علي : كذبت، ليس بوجه الله سألتني، إنّما وجه الله الحق، ألا ترى قوله سبحانه وتعالى :﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَه﴾ يعني الحق ؟ ولكن سألتني بوجهك الخالق كلّ شيء هالك إلاّ الله والجنة والنار والعرش. ابن كيسان : إلاّ ملكه. ﴿لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى