المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿ولا يصدنك﴾، أي بأقوالهم وكذبهم وأذاهم، ولا تلتفت نحوه وامض لشأنك، وقرأ يعقوب «ولا يصدنْك » بجزم النون(١)، وقوله ﴿وادع إلى ربك﴾، وجميع الآيات تتضمن المهادنة والموادعة، وهذا كله منسوخ بآية السيف، وسبب هذه الآية ما كانت قريش تدعو رسول الله ﷺ إليه من تعظيم أوثانهم وعند ذلك ألقى الشيطان في أمنيته أمر الغرانيق.
١ قراءة الجمهور بشد النون، وقراءة يعقوب بتسكين النون، والقراءتان على أن الفعل مضارع (صد)ن وقرئ [يصدنك] من (أصد) بمعنى (صد)، وهي لغة في كلب، قال ذو الرمة:
أناس أصدوا الناس بالسيف عنهم صدود السواقي عن أنوف الحوائم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى