فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي
عن الكتاب
﴿وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٨٧)﴾.
[٨٧] ﴿وَلَا يَصُدُّنَّكَ﴾ لا يصرفُنَّكَ.
﴿عَنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾ عن قراءتها، والعمل بها.
﴿بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ﴾ أي: بعد وقت إنزالها إليك، و (إذ) تضاف إلى الزمان؛ كحينئذ. قرأ يعقوب: (يَصُدُّنْكَ) مجزوم النون، والباقون: بفتحها مشددة (١).
﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ﴾ إلى توحيده ﴿وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ الخطاب الظاهر للنبي - ﷺ -، والمراد: أهل دينه، وجميع الآية يتضمن المهادنة والموادعة، وهذا كله منسوخ بآية السيف، وسبب هذه الآية: ما كانت قريش تدعو رسول الله - ﷺ - من تعظيم أوثانهم، وعند ذلك ألقى الشيطان في أمنيته أمرَ الغرانيق كما تقدم في سورة الحج.
...
﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٨)﴾.
[٨٨] ﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ نهي عما هم بسبيله، فهم المراد، وإن عري اللفظ عن ذكرهم.
﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ أي: إلا هو.
[٨٧] ﴿وَلَا يَصُدُّنَّكَ﴾ لا يصرفُنَّكَ.
﴿عَنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾ عن قراءتها، والعمل بها.
﴿بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ﴾ أي: بعد وقت إنزالها إليك، و (إذ) تضاف إلى الزمان؛ كحينئذ. قرأ يعقوب: (يَصُدُّنْكَ) مجزوم النون، والباقون: بفتحها مشددة (١).
﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ﴾ إلى توحيده ﴿وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ الخطاب الظاهر للنبي - ﷺ -، والمراد: أهل دينه، وجميع الآية يتضمن المهادنة والموادعة، وهذا كله منسوخ بآية السيف، وسبب هذه الآية: ما كانت قريش تدعو رسول الله - ﷺ - من تعظيم أوثانهم، وعند ذلك ألقى الشيطان في أمنيته أمرَ الغرانيق كما تقدم في سورة الحج.
...
﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٨)﴾.
[٨٨] ﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ نهي عما هم بسبيله، فهم المراد، وإن عري اللفظ عن ذكرهم.
﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ أي: إلا هو.
(١) انظر: "البحر المحيط" لأبي حيان (٧/ ١٣٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ٣٥)، والقراءة المشهورة على يعقوب كقراءة الجمهور.
﴿الْحُكْمُ﴾ فصلُ القضاء، وإنفاذُ القدرة في الدارين.
﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ إخبار بالحشر والعودة من القبور. قرأ يعقوب: (تَرْجِعُونَ) بفتح التاء وكسر الجيم حيث وقع؛ من رجوع الآخرة، وقرأ الباقون: بضم التاء وفتح الجيم (١)، قال ابن عطية: وقرأ أبو عمرو بالوجهين (٢)، والله أعلم.
﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ إخبار بالحشر والعودة من القبور. قرأ يعقوب: (تَرْجِعُونَ) بفتح التاء وكسر الجيم حيث وقع؛ من رجوع الآخرة، وقرأ الباقون: بضم التاء وفتح الجيم (١)، قال ابن عطية: وقرأ أبو عمرو بالوجهين (٢)، والله أعلم.
(١) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٠٨)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٤٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ٣٥).
(٢) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (٤/ ٣٠٤).
(٢) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (٤/ ٣٠٤).