السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿يقول الإنسان﴾ أي : لشدّة روعه جرياً مع طبعه جواب إذا من قوله تعالى ﴿فإذا برق البصر﴾. ﴿يومئذ﴾ أي : إذا كانت هذه الأشياء، وقوله تعالى :﴿أين المفرّ﴾ منصوب المحل بالقول والمفرّ مصدر بمعنى الفرار. قال الماوردي : ويحتمل وجهين : أحدهما : أين المفرّ من الله تعالى استحياء منه. والثاني : أين المفرّ من جهنم حذراً منها. ويحتمل هذا القول من الإنسان وجهين : أحدهما : أن يكون من الكافر خاصة في عرصة القيامة دون المؤمن لثقة المؤمن ببشرى ربه تعالى. والثاني : أن يكون من قول المؤمن والكافر عند قيام الساعة لهول ما شاهدوا منها. وقيل : أبو جهل خاصة.