النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿يقولُ الإنسانُ يومئذٍ أين المفرُّ﴾ أي أين المهرب، قال الشاعر :
أين أفِرّ والكباشُ تنتطحْوأيّ كبشٍ حاد عنها يفتضحْ.
ويحتمل وجهين :
أحدهما :" أين المفر " من الله استحياء منه.
الثاني :" أين المفر " من جهنم حذراً منها.
ويحتمل هذا القول من الإنسان وجهين :
أحدهما : أن يكون من الكافر خاصة في عرصة القيامة دون المؤمن، لثقة المؤمن ببشرى ربه.
الثاني : أن يكون من قول المؤمن والكافر عند قيام الساعة لهول ما شاهدوه منها.
ويحتمل هذا القول وجهين :
أحدهما : من قول الله للإنسان إذا قاله " أين المفر " قال الله له " كلاّ لا وَزَرَ " الثاني : من قول الإنسان إذا علم أنه ليس له مفر قال لنفسه " كلا لا وَزَرَ "
﴿كلاّ لا وَزَرَ﴾ فيه أربعة أوجه :
أحدها : أي لا ملجأ من النار، قاله ابن عباس.
الثاني : لا حصن، قاله ابن مسعود.
الثالث : لا جبل، [ قاله الحسن(١) ].
الرابع : لا محيص، قاله ابن جبير.
١ ما بين المربعين سقط من الأصل، وقد أخذناه من تفسير القرطبي الذي ذكره وعزاه إلى المؤلف. أنظر تفسير القرطبي ١٩/٩٧، ٩٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى