نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان موضع السؤال عن علة هذا الاستقرار، قال مستأنفاً بانياً للمفعول لأن المنكىء إنما هو كشف الأسرار(١) لا كونه من كاشف معين، وللدلالة على يسر ذلك عليه سبحانه وتعالى بأن من-(٢) ندبه إلى ذلك فعله كائناً من كان :﴿ينبؤا﴾ أي يخبر تخبيراً عظيماً مستقصىً ﴿الإنسان يومئذ﴾ أي-(٣) إذ(٤) كان هذا الزلزال الأكبر ﴿بما قدم﴾ أي من عمله العظيم ﴿وأخر﴾ أي في أول عمره وآخره - كناية عن الاستقصاء أو بما قدمه فآثره على غيره هل هو الشرع أو الهوى أو بما عمل في مدة عمره و(٥) بما أخر عمله لمعاجلة(٦) الموت له عنه فيخبر(٧) بما(٨) كان يعمله من(٩) أمله لو مد في أجله، أو الذي قدمه هو ما عمله بنفسه وما أخره هو ما سنه فعمل به الناس من بعده من خير أو شر - قاله ابن عباس رضي الله عنهما(١٠)، (١١)وعليه(١٢) مشى الغزالي في الباب الثالث من كتاب البيع(١٣) من الإحياء.
١ زيدت الواو في الأصل ولم تكن في ظ و م فحذفناها..
٢ زيد من ظ و م..
٣ زيد من ظ و م..
٤ من ظ و م، وفي الأصل "أو"..
٥ من ظ و م، وفي الأصل "أو"..
٦ من ظ و م، وفي الأصل و م: لمعالجة..
٧ من ظ و م، وفي الأصل: فيخبره..
٨ زيد في الأصل: عما له، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٩ من ظ و م، وفي الأصل: في..
١٠ راجع معالم التنزيل ٧/١٥٣..
١١ من م، وفي الأصل و ظ: مشى عليه..
١٢ من م، وفي الأصل و ظ: مشى عليه..
١٣ من م، وفي الأصل و ظ: البيوع-وراجع الأحياء ٢/٥٠٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى