الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿يُنَبَّأُ الإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾ [ القيامة " ١٣ ] قال ابن مسعود وابن عباس : قدم قبل موته من عمل صالح أو طالح وما أخر بعد موته من سنة حسنة أو سيئة يعمل بها. عطية عن ابن عباس : بما قدّم من المعصية وأخّر من الطاعة. مجاهد : بأول عمل عمله وآخره. قتادة : بما قدّم من طاعة الله وأخّر من حقّ الله فضيّعه. ابن زيد : بما قدّم من عمل من خير أو شر وما أخّر من العمل بطاعة الله فلم يعمل به. عطاء : بما قدّم في أول عمره وما أخّر في آخر عمره. زيد بن أسلم : بما قدم من أمواله لنفسه وما أخّر خلّف للورثة، نظيره
﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾ [الإنفطار: ٥].
سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان يقول : سمعت أبي يقول : سمعت أبا عثمان يقول : خمس مصائب في الذنب أعظم من الذنب :
أوّلها : خذلان الله لعبده حتى عصاه ولو عصمه ما عصاه.
والثانية : أن سلبه حلية أوليائه وكساه لباس أعدائه.
والثالثة : أن أغلق عليه أبواب رحمته وفتح عليه أبواب عقوبته.
والرابعة : نظر إليه وهو يعصيه.
والخامسة : وقوفه بين يديه يعرض عليه ما قدّم وأخّر من قبائحه.
فهؤلاء المصائب الخمس في الذنب أعظم من الذنب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى