جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاببسم الله الرحمن الرحيم
﴿لا أقسم﴾، زيادة لا النافية على القسم للتأكيد (١) شائع، ﴿بيوم القيامة﴾١ قال المبرد: لا زائدة لتأكيد القسم، وقال الفراء: لا نافية ومنفيها ما اشتهر عن الكفار من إنكار البعث ورد بأن الفصحاء يزيدونها في مستهل قصائدهم وقيل: منفيها أقسم كأنه قال: لا أقسم؛ لأنه لا حاجة إلى القسم لظهوره، وقيل: زيدت توطئة للنفي بعده نحو ﴿فلا وربك لا يؤمنون﴾(النساء: ٦٥) ويقدر هنا لا يتركون سدى ورد بأنه لم يقصر على النفي نحو ﴿لا أقسم بهذا البلد﴾(البلد: ١) لقوله:﴿لقد خلقنا الإنسان في كبد﴾ (البلد: ١-٤) ومثله ﴿فلا أقسم بمواقع النجوم﴾ بقوله:﴿إنه لقرآن كريم﴾(الواقعة: ٧٥-٧٧) وقيل: أصله لا قسم بدليل قراءة ابن كثير ثم أشبع اللام فظهر الألف ورد بأن نون التأكيد لازم هذا اللام وكلام الله على طريقة كلام العرب فالقول ما قال المبرد/١٢ وجيز..