التفسير المظهري — المظهري
عن الكتاب
﴿لا أقسم بيوم القيامة ١﴾ قرأ قنبل لأقسم بغير الألف بعد اللام تأكيد القسم وكذا روى النقاش عن أبي ربيعة عن البزي والباقون بالألف بما بعد اللام فقيل لا زائدة كما في قوله ﴿ولا أقسم بالنفس اللوامة ٢﴾ والمعنى فيهما القسم وجواب القسم محذوف دل عليه ما بعده أي لتبعثن ولتحاسبن وليجزين كل نفس بما كسبت إن خير فخير وإن شر فشر، وقال أبو بكر بن عياش هو تأكيد للقسم، قال البيضاوي إدخال لا النافية على فعل القسم للتأكيد شائع في كلام العرب، قلت : وفيه إشعار بأن هذا الأمر ظاهر مستغن عن التأكيد بالقسم وذلك لأن من له عقل وفهم لو تأمل بعد ما يرى من الناس من هو كافر للنعم ظالم على الخلق قاطع للرحم مرتكب الأمور بجزم العقل بقبحها وهو في نعمة ورغد من العيش ومن هو شاكر لله تعالى راض عنه الخلق في محبته وبلاء يحكم أن للجزاء دارا غير هذه الدار وإلا يلزم من الله تعالى ترجيح الشنيع على المليح وذلك شنيع يستحيل إنصاف الصانع به تعالى عن ذلك علوا كبيرا.