صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿لا أقسم بيوم القيامة...﴾ أي أقسم به. أقسم بالنفس اللوامة. " ولا " زائدة في الموضعين ؛ كما في قوله تعالى : " لئلا يعلم أهل الكتاب " (١)، " فلا وربك لا يؤمنون " (٢)، وقولهم : لا وأبيك. إذ لا فرق بين زيادتها أول الكلام أو وسطه. وقيل : هي نفي ورد لكلام مضى من المشركين ؛ حيث أنكروا البعث والجزاء. كأنه قيل " لا " ! أي ليس الأمر كما زعموا. ثم قيل : أقسم بيوم القيامة الذي يبعث فيه الخلق للجزاء. وأقسم بالنفوس اللوامة، المتقية التي تلوم أنفسها على ما فات، وتندم على الشر لم فعلته ! وعلى الخير لم لم تستكثر منه ! فهي على الدوام لأمة لأنفسها. وجواب القسم محذوف لدلالة ما بعده عليه ؛ أي لتبعثن على ما عملتم.
١ آية ٢٩ الحديد..
٢ آية ٦٥ النساء..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى