بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ القيامة﴾ أجمع أهل التفسير أن معناه أقسم، واختلفوا في تفسير لا. قال بعضهم : والكلام زيادة للزينة، ويجري في كلام العرب زيادة لا، كما في آية أخرى. قال :﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ [الأعراف: ١٢] يعني : أن تسجد. وقال بعضهم : لا رد لكلامهم، حيث أنكروا البعث. فقال : ليس الأمر كما ذكر. ثم قال :﴿أُقْسِمُ بِيَوْمِ القيامة﴾ ويقال : معناه أقسم برب يوم القيامة إنها كائنة.