أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿كلا﴾ : أي ليس الأمر كما تزعمون أنه لا بعث ولا جزاء.
﴿يحبون العاجلة﴾ : أي الدنيا فيعملون لها.

المعنى :


وقوله تعالى ﴿كلاّ بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة﴾ عاد السياق الكريم إلى تقرير عقيدة البعث والجزاء والتي عليها وعلى الإِيمان بالله مدار الإِصلاح والتهذيب فقال ﴿كلا﴾ أي ليس كما تدعون من عدم إمكان البعث والجزاء لأنكم تعلمون أن القادر على إيجادكم اليوم وإعدامكم غداً قادر على إيجادكم مرة أخرى، ولكن الذي جعلكم تكذبون بالبعث والجزاء هو حبكم للحياة للعاجلة أي للدنيا وما فيها من لذات وشهوات، وترككم للآخرة أي للحياة الآخرة لأنها تكلفكم الصلاة والصيام والجهاد، والتخلي عن كثير من اللذات والشهوات. بعد أن كشف عن نفسيات المكذبين توبيخا لهم وتقريعاً عرض على أنظارهم منظراً حيا وصورة ناطقة لما يتجاهلونه من شأن الآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى