تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
ثم قال: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ﴾ [آية: ٢٢] يعني الحين والبياض، ويعلوه النور ﴿إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [آية: ٢٣] يعني ينظرون إلى الله تعالى معاينة، ثم قال جل وعز: ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ﴾ [آية: ٢٤] يعني متغيرة اللون ﴿تَظُنُّ﴾ يقول: تعلم ﴿أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ﴾ [آية: ٢٥] يقولك يفعل بها شر ﴿كَلاَّ﴾ لا يؤمن بما ذكر في أمر القيامة. ثم قال: ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ الأنفس ﴿ٱلتَّرَاقِيَ﴾ [آية: ٢٦] يعني الحلقوم ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلْفِرَاقُ﴾ [آية: ٢٨] يعني وعلم أنه قد يفارق الدنيا ﴿وَٱلْتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ﴾ [آية: ٢٩] يعني التف أمر الدنيا بالآخرة، فصار واحداً كلاهما، ثم قال: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ﴾ [آية: ٣٠] يعني النهاية إلى الله في الآخرة ليس عنها مرحل، ثم قال: ﴿فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صَلَّىٰ﴾ [آية: ٣١] يقول: فلا صدق أبو جهل بالقرآن ولا صلى لله تعالى ﴿وَلَـٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ﴾ [آية: ٣٢] يقول: ولكن كذب بالقرآن وتولى عن الإيمان يقول: أعرض عن الإيمان ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ يَتَمَطَّىٰ﴾ [آية: ٣٣] يقول: يتبختر، وكذلك بنو المغيرة بن عبدالله ابن عمر المخزومي إذا مشى أحدهم يختال في المشي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى