كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَلاَّ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِيَ * وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾؛ هذا ذكرُ حالِ من يَحضرهُ الموتُ ليَرتَدِعَ الناسُ عمَّا يؤدِّيهم إلى العذاب، والمعنى: إذا بلَغَتِ الرُّوحُ التُّرْقُوَةَ، ويقولُ مَن يحضرُ الميِّتَ من أهلهِ: هل مِن رَاقٍ يُرَقِّيهِ وطبيبٍ يُداويهِ، يطلُبون الأطباءَ؛ ليَكشِفُوا عنه إما بالرُّقَى، أو بالعلاجِ. وقال بعضُهم: هذا من قولِ الملائكةِ؛ لأنَّ النَّفْسَ عندما تُقبض يحضرُها سبعةٌ أملاكٍ من ملائكةِ الرَّحمة، وسبعةُ أملاكٍ من ملائكةِ العذاب أعوانٌ لِمَلَكِ الموتِ، ينظرُ بعضُهم إلى بعضٍ أيُّهم يَرْقَى بروحهِ. والتَّرَاقِي: جمعُ تُرْقُوَةٍ؛ وهي عظمُ وصلٍ بين ثَغرَةِ النَّحرِ والعَاتِقِ، وهما تُرقوتَان عن يمينِ ثَغرَةِ النَّحرِ وعن شِمالها كالْحَوْضَين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى