المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
واختلف الناس في معنى قوله تعالى :﴿من راق﴾ فقال ابن عباس والضحاك وقتادة وأبو قلابة : معناه من يرقى ويطب ويشفى ونحو هذا مما يتمناه أهل المريض، وقال ابن عباس أيضاً وسليمان التيمي ومقاتل وابن سليمان : هذا القول للملائكة : والمعنى من يرقى بروحه، أي يصعد إلى السماء أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب ؟ وقرأ حفص عن عاصم بالوقف على ﴿من﴾ ويبتدىء ﴿راق﴾ وأدغم الجمهور، قال أبو علي : لا أعرف وجه قراءة عاصم، وكذلك قرأ «بل ران »(١)
١ من الآية ١٤ من سورة المطففين، وقد قال أبو حيان في البحر المحيط تعليلا لقراءة حفص عن عاصم هذه: "وكأن حفصا قصد ألا يتوهم أنهما كلمة واحدة فسكت سكتة لطيفة ليشعر أنهما كلمتان"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى