الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿فَلاَ صَدَّقَ﴾ :" لا " هنا دَخَلَتْ على الماضي، وهو مُسْتفيضٌ في كلامِهم بمعنى : لم يُصَدِّق ولم يُصَلِّ. قال :
وقال آخر :
واستدلَّ بعضُهم أيضاً على ذلك بقولِ امرِىء القيس :
فقوله :" لا عُقابُ " عطفٌ على " عُقابُ تَنُوفَى " وهو مرفوعٌ بحلَّقَتْ، وفي البيتَيْنِ الأَوَّلَيْنِ غُنْيَةٌ عن هذا.
وقال مكي :" لا " الثانيةُ نفيٌ، وليسَتْ بعاطفةٍ، ومعناه : فلم يُصَدِّقْ ولم يُصَلِّ ". قلت : كيف يُتَوَهَّمُ العطفُ حتى يَنْفِيَه ؟ وجعل الزمخشريُّ ﴿فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صَلَّى﴾ عطفاً على الجملة مِنْ قولِه :﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ﴾ قال :" وهو معطوفٌ على قوله :" يَسْأل أيَّان "، أي : لا يُؤْمِنُ بالبعثِ فلا صَدَّقَ بالرسول والقرآن "، واستبعده الشيخ.
| إنْ تَغْفِر اللهمَّ تَغْفِرْ جَمَّا | وأيُّ عبدٍ لكَ لا ألَمَّا |
| وأيُّ خَميسٍ لا أَفَأْنا نِهابَه | وأسيافُنا مِنْ كَبْشِه تَقْطُر الدِّما |
| كأنَّ دِثاراً حَلَّقَتْ بلَبُوْنِه | عُقابُ تَنُوْفَى لا عُقابُ القواعِلِ |
وقال مكي :" لا " الثانيةُ نفيٌ، وليسَتْ بعاطفةٍ، ومعناه : فلم يُصَدِّقْ ولم يُصَلِّ ". قلت : كيف يُتَوَهَّمُ العطفُ حتى يَنْفِيَه ؟ وجعل الزمخشريُّ ﴿فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صَلَّى﴾ عطفاً على الجملة مِنْ قولِه :﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ﴾ قال :" وهو معطوفٌ على قوله :" يَسْأل أيَّان "، أي : لا يُؤْمِنُ بالبعثِ فلا صَدَّقَ بالرسول والقرآن "، واستبعده الشيخ.