تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٣١ : وقوله تعالى :﴿فلا صدّق ولا صلى﴾ أي فلا صدق بما جاء من عند الله تعالى من الأخبار، ولا صدق رسوله صلى الله عليه وسلم﴿ولا صلى﴾ يحتمل أن يكون أريد به نفس الصلاة، وذلك أن الصلاة جيئت إلى الأنفس كلها حتى لا ترى أهل دين إلا وقد وجبت الصلاة عليهم، فيكون في قوله :﴿فلا صدق ولا صلى﴾ إبانة سفهه وجهله، أو يكون قوله :﴿ولا صلى﴾ أي ولا أتى بالمعنى الذي له الصلاة، وهو الاستسلام والانقياد لله تعالى.