جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مّن مّنِيّ يُمْنَىَ * ثُمّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوّىَ * فَجَعَلَ مِنْهُ الزّوْجَيْنِ الذّكَرَ والأنثى * أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىَ أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَىَ﴾.
يقول تعالى ذكره : ألم يك هذا المنكر قدرة الله على إحيائه من بعد مماته، وإيجاده من بعد فنائه نُطْفَةً يعني : ماء قليلاً في صلب الرجل من منيّ.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : يُمْنَى فقرأه عامة قرّاء المدينة والكوفة :«تُمْنَى » بالتاء بمعنى : تمنى النطفة، وقرأ ذلك بعض قرّاء مكة والبصرة : يُمْنَى بالياء، بمعنى : يمنى المنيّ.
والصواب من القول أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى