اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
﴿فَجَعَلَ مِنْهُ﴾ أي : من الإنسان.
وقيل : من المني «الزوجين، الذكر والأنثى » أي : الرجل والمرأة.
فقوله تعالى ﴿الذكر والأنثى﴾ يجوز أن يكونا بدلين من الزوجين على لغة من يرى إجراء المثنى إجراء المقصور، وقد تقدم تحقيقه في «طه » ومن ينسب إليه هذه اللغة والاستشهاد على ذلك [طه: ٦٣].
قال القرطبي(١) : وقد احتج بهذه الآية من رأى إسقاط الخنثى وقد مضى في سورة «الشورى » أن هذه الآية وقرينتها إنما خرجت مخرج الغالب.
فإن قيل : ما فائدة قوله :«يمنى » في قوله تعالى ﴿من منيّ يمنى﴾ ؟ فالجواب فيه إشارة إلى حقارة حاله، كأنه قيل : إنه مخلوق من المني الذي يجري مجرى النَّجاسة، فلا يليق بمثل هذا أن يتمرد عن طاعة الله - تعالى - إلا أنه عبر عن هذا المعنى على سبيل الرمز، كما في قوله تعالى في «عيسى ومريم » - عليهما الصلاة والسلام - ﴿كَانَا يَأْكُلاَنِ الطعام﴾ [المائدة: ٧٥] والمراد منه قضاء الحاجةِ.
وقيل : من المني «الزوجين، الذكر والأنثى » أي : الرجل والمرأة.
فقوله تعالى ﴿الذكر والأنثى﴾ يجوز أن يكونا بدلين من الزوجين على لغة من يرى إجراء المثنى إجراء المقصور، وقد تقدم تحقيقه في «طه » ومن ينسب إليه هذه اللغة والاستشهاد على ذلك [طه: ٦٣].
فصل فيمن احتج بالآية على إسقاط الخنثى
قال القرطبي(١) : وقد احتج بهذه الآية من رأى إسقاط الخنثى وقد مضى في سورة «الشورى » أن هذه الآية وقرينتها إنما خرجت مخرج الغالب.
فإن قيل : ما فائدة قوله :«يمنى » في قوله تعالى ﴿من منيّ يمنى﴾ ؟ فالجواب فيه إشارة إلى حقارة حاله، كأنه قيل : إنه مخلوق من المني الذي يجري مجرى النَّجاسة، فلا يليق بمثل هذا أن يتمرد عن طاعة الله - تعالى - إلا أنه عبر عن هذا المعنى على سبيل الرمز، كما في قوله تعالى في «عيسى ومريم » - عليهما الصلاة والسلام - ﴿كَانَا يَأْكُلاَنِ الطعام﴾ [المائدة: ٧٥] والمراد منه قضاء الحاجةِ.
١ الجامع لأحكام القرآن ١٩/٧٦..