تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
ثم قال :﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ أي : أما هذا الذي أنشأ هذا الخلق السوي من هذه النطفة الضعيفة بقادر على أن يعيده كما بدأه ؟ وتناولُ القدرة للإعادة إما بطريق الأولى بالنسبة إلى البداءة، وإما مساوية على القولين في قوله :﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧].
والأول أشهر كما تقدم في سورة " الروم " بيانه وتقريره، والله أعلم.
قال ابن أبي حاتم : حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا شبابة، عن شعبة، عن موسى بن أبي عائشة، عن آخر : أنه كان فوق سطح يقرأ ويرفع صوته بالقرآن، فإذا قرأ :﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ ؟ قال : سبحانك اللهم فبلى. فسئل عن ذلك فقال : سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك. وقال أبو داود، رحمه الله : حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن موسى بن أبي عائشة قال : كان رجل يصلي فوق بيته، فكان إذا قرأ :﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ ؟ قال(١) سبحانك، فبلى، فسألوه عن ذلك فقال : سمعته من رسول الله ﷺ.
تفرد به أبو داود(٢) ولم يسم هذا الصحابي، ولا يضر ذلك.
وقال أبو داود أيضا : حدثنا عبد الله بن محمد الزهري، حدثنا سفيان، حدثني إسماعيل بن أمية : سمعت أعرابيا يقول : سمعت أبا هُرَيرة يقول : قال رسول الله ﷺ :" من قرأ منكم بالتين والزيتون فانتهى إلى آخرها :﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ ؟ فليقل : بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين. ومن قرأ :﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ فانتهى إلى :﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ ؟ فليقل : بلى. ومن قرأ :﴿وَالْمُرْسَلات﴾ فبلغ ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ ؟ فليقل : آمنا بالله ".
ورواه أحمد، عن سفيان بن عيينة. ورواه الترمذي عن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة(٣). وقد رواه شعبة، عن إسماعيل بن أمية قال : قلت له : من حدثك ؟ قال رجل صدق، عن أبي هريرة(٤)
وقال ابن جرير : حدثنا بشر، حدثنا يزيد، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ ذُكِر لنا أن رسول الله ﷺ كان إذا قرأها قال :" سبحانك وبلى " (٥).
قال ابن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس أنه مر بهذه الآية :﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ ؟، قال : سبحانك ؛ فبلى.
آخر تفسير سورة " القيامة " ولله الحمد والمنة
والأول أشهر كما تقدم في سورة " الروم " بيانه وتقريره، والله أعلم.
قال ابن أبي حاتم : حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا شبابة، عن شعبة، عن موسى بن أبي عائشة، عن آخر : أنه كان فوق سطح يقرأ ويرفع صوته بالقرآن، فإذا قرأ :﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ ؟ قال : سبحانك اللهم فبلى. فسئل عن ذلك فقال : سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك. وقال أبو داود، رحمه الله : حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن موسى بن أبي عائشة قال : كان رجل يصلي فوق بيته، فكان إذا قرأ :﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ ؟ قال(١) سبحانك، فبلى، فسألوه عن ذلك فقال : سمعته من رسول الله ﷺ.
تفرد به أبو داود(٢) ولم يسم هذا الصحابي، ولا يضر ذلك.
وقال أبو داود أيضا : حدثنا عبد الله بن محمد الزهري، حدثنا سفيان، حدثني إسماعيل بن أمية : سمعت أعرابيا يقول : سمعت أبا هُرَيرة يقول : قال رسول الله ﷺ :" من قرأ منكم بالتين والزيتون فانتهى إلى آخرها :﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ ؟ فليقل : بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين. ومن قرأ :﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ فانتهى إلى :﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ ؟ فليقل : بلى. ومن قرأ :﴿وَالْمُرْسَلات﴾ فبلغ ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ ؟ فليقل : آمنا بالله ".
ورواه أحمد، عن سفيان بن عيينة. ورواه الترمذي عن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة(٣). وقد رواه شعبة، عن إسماعيل بن أمية قال : قلت له : من حدثك ؟ قال رجل صدق، عن أبي هريرة(٤)
وقال ابن جرير : حدثنا بشر، حدثنا يزيد، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ ذُكِر لنا أن رسول الله ﷺ كان إذا قرأها قال :" سبحانك وبلى " (٥).
قال ابن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس أنه مر بهذه الآية :﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ ؟، قال : سبحانك ؛ فبلى.
آخر تفسير سورة " القيامة " ولله الحمد والمنة
١ - (١) في م: "فقال"..
٢ - (٢) سنن أبي داود برقم (٨٨٤)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٢/٣١٠)..
٣ - (٣) سنن أبي داود برقم (٨٨٧)، والمسند (٢/٢٤٩)، وسنن الترمذي برقم (٣٣٤٧). وقد جاء تسمية هذا الأعرابي في رواية الحاكم، فرواه في المستدرك (٢/٥١٠) من طريق يزيد بن عياض، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي اليسع، عن أبي هريرة بنحوه وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". قلت: يزيد بن عياض كذاب..
٤ - (٤) انظر: تحفة الأشراف للمزي (١١/١٠٥)، وقد ذكر له متابعات أخرى..
٥ - (٥) تفسير الطبري (٢٩/١٢٥)..
٢ - (٢) سنن أبي داود برقم (٨٨٤)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٢/٣١٠)..
٣ - (٣) سنن أبي داود برقم (٨٨٧)، والمسند (٢/٢٤٩)، وسنن الترمذي برقم (٣٣٤٧). وقد جاء تسمية هذا الأعرابي في رواية الحاكم، فرواه في المستدرك (٢/٥١٠) من طريق يزيد بن عياض، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي اليسع، عن أبي هريرة بنحوه وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". قلت: يزيد بن عياض كذاب..
٤ - (٤) انظر: تحفة الأشراف للمزي (١١/١٠٥)، وقد ذكر له متابعات أخرى..
٥ - (٥) تفسير الطبري (٢٩/١٢٥)..