صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿بلى﴾ نجمعها ونؤلف بينها ونردها إلى أماكنها من الجسم كما كانت ؛ بعد تفرقها وصيرورتها رميها ورفاتا حيثما كانت. ﴿قادرين﴾ حال من فاعل الفعل المقدر بعد " بلى " أي نجمعها قادرين. ﴿على أن نسوي بنانه﴾ أي نجعلها مستوية الخلق. يقال : سوى الشيء، أي جعله سويا أي مستويا. والبنان : الأصابع أو الأنامل ؛ جمع بنانة. ويقال لكل مفصل منها : بنانة. أي قادرين على أن نجعل أصابعه أو أنامله بعد جمعها وتأليفها خلقا سويا كما كانت قبل الموت. وخصت بالذكر لأنها آخر ما يتم به الخلق ؛ فذكرها يدل على تمام خلق سائر الأعضاء. أو قادرين على أن نسوي ونضم سلامياته، مع صغرها ولطافتها ؛ كما كانت في الحياة الأولى فكيف بالعظام الكبار ! ؟

تفسير هذه الآية من كتب أخرى