فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿بلى قادرين على أن نسوي بنانه ( ٤ )﴾
بلى نجمع العظام والأجسام قادرين على ذلك وعلى كل ما نريد. و﴿بنانه﴾ : أصابعه أو أطراف أصابعه-الأنامل- نقل صاحب تفسير غرائب القرآن :﴿قادرين﴾ حال مؤكدة لأنه يستحيل جمع العظام بدون القدرة الكاملة التي نبه عليها بقوله :﴿.. أن نسوي بنانه﴾ لأن من قدر على ضم سلاميات الإصبع مع صغرها ولطافتها كما كانت، كان على ضم العظام الكبار أقدر ؛ وإنما خص البنان- وهو الأنملة- بالذكر لأنه آخر ما يتم خلقه، فذكره يدل على تمام الإصبع، وتمام الإصبع يدل على تمام سائر الأعضاء التي هي أطرافها، وقيل : معنى التسوية : جعلها شيئا واحدا كخف البعير، وحافر الحمار، بحيث لا يقدر على البطش ؛ والمراد أنه قادر على رد العظام والمفاصل إلى هيئتها الأولى، وعلى ضد ذلك. اه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى