بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
يقول الله تعالى :﴿بلى قادرين﴾ يعني : إن الله تعالى قادر ﴿على أَن نُّسَوّي بَنَانَهُ﴾ يعني : يجعل أصابعه ملتزقة، وألحق الراحة بالأنامل. وهذا قول ابن عباس. وقال القتبي : فكأنه يقول : أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه في الآخرة، بلى قادرين على أن نسوي بنانه، يعني : أن نجمع ما صغر منه، ونؤلف بينه. أي : نعيد السلاميات على صغرها، ومن قدر على جمع هذا، فهو على جمع كبار العظام أقدر. وقال مجاهد : على أن نسوي خفه كخف البعير، لا يعمل به شيئاً. وقال سعيد بن جبير يعني : كنف البعير، أو كحافر الدابة والحمر، لأنه ليس من دابة، إلا وهي تأكل بفمها غير الإنسان.