زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿بَلَى﴾ وقف حسن. ثم يبتدأ ﴿قادرين﴾ على معنى : بلى نجمعها قادرين. ويصلح نصب ﴿قادرين﴾ على التكرير : بلى فليحسبنا قادرين ﴿عَلَى أَن نُّسَوّي بَنَانَهُ﴾ وفيه قولان :
أحدهما : أن نجعل أصابع يديه ورجليه شيئا واحد كخُفّ البعير، وحافر الحمار، فيعدم الارتفاق بالأعمال اللطيفة، كالكتابة والخياطة، هذا قول الجمهور.
والثاني : نقدر على أن نسوي بنانه كما كانت، وإن صغرت عظامها، ومن قدر على جمع صغار العظام، كان على جمع كبارها أقدر، هذا قول ابن قتيبة، والزجاج. وقد بينا معنى البنان في [الأنفَالِ: ١٢].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى