الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
{ فنزلت { بلى } أوجبت ما بعد النفي وهو الجمع، فكأنه قيل ﴿بلى﴾ نجمعها و ﴿قادرين﴾ حال من الضمير في نجمع، أي : نجمع العظام قادرين على تأليف جميعها وإعادتها إلى التركيب الأوّل إلى أن نسوّي بنانه أي : أصابعه التي هي أطرافه، وآخر ما يتم به خلقه. أو على أن نسوي بنانه ونضم سلامياته على صغرها ولطافتها بعضها إلى بعض كما كانت أولاً من غير نقصان ولا تفاوت، فكيف بكبار العظام. وقيل : معناه بلى نجمعها ونحن قادرون على أن نسوي أصابع يديه ورجليه، أي نجعلها مستوية شيئاً واحداً كخف البعير وحافر الحمار لا نفرق بينها، فلا يمكنه أن يعمل بها شيئاً مما يعمل بأصابعه المفرقة ذات المفاصل والأنامل من فنون الأعمال، والبسط والقبض، والتأتي لما يريد من الحوائج. وقرىء «قادرون » أي : نحن قادرون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى