كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ﴾؛ معناهُ: إذا حارَ البصرُ وفَزِعَ، وذلك عند رُؤية جهنَّم، وهذا جوابٌ لقولهِ تعالى﴿ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ﴾[القيامة: ٦] فيقول الله تعالى: ﴿فَإِذَا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ﴾ قرأ نافع بفتحِ الراء من البَرِيقِ، أي يشخَصُ البصرُ إلى ما يتوقَّع من أهوال يوم القيامة، كنظرِ الْمُحتَضِرِ عند نظرهِ إلى الملائكةِ. قوله: ﴿وَخَسَفَ ٱلْقَمَرُ﴾؛ أي وذهبَ ضوءُ القمرِ، والْخُسُوفُ ذهابُ الضَّوءِ.
﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾؛ أي جُمعا في ذهاب نُورهما كالنُّورَين القريبَين، يعني كُوِّرَا يومَ القيامةِ. وَقِيلَ: إنَّهما يُرمى بهما في النار، خُلِقا من النار ثم يَعودان فيها. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ﴾؛ معناهُ: يقولُ الكافر المكذِّبُ بيومِ القيامة: أين المفَرُّ وأين المهرَبُ من الأهوالِ.
﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾؛ أي جُمعا في ذهاب نُورهما كالنُّورَين القريبَين، يعني كُوِّرَا يومَ القيامةِ. وَقِيلَ: إنَّهما يُرمى بهما في النار، خُلِقا من النار ثم يَعودان فيها. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ﴾؛ معناهُ: يقولُ الكافر المكذِّبُ بيومِ القيامة: أين المفَرُّ وأين المهرَبُ من الأهوالِ.