جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : وجُمِعَ الشّمْسُ والقَمَرُ يقول تعالى ذكره : وجمع بين الشمس والقمر في ذهاب الضوء، فلا ضوء لواحد منهما وهي في قراءة عبد الله فيما ذُكر لي :«وجُمِعَ بَينَ الشّمْسِ والقَمَرِ » وقيل : إنهما يجمعان ثم يكوّران، كما قال جلّ ثناؤه : إذا الشّمْسُ كُوّرَتْ وإنما قيل : وجُمِعَ الشّمْسُ والقَمَرُ لما ذكرت من أن معناه جمع بينهما. وكان بعض نحويي الكوفة يقول : إنما قيل : وجُمع على مذهب وجمع النوران، كأنه قيل : وجمع الضياءان، وهذا قول الكسائي. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وجُمِعَ الشّمْسُ والقَمَرُ قال : كُوّرا يوم القيامة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وجُمِعَ الشّمْسُ والقَمَرُ قال : جُمعا فرُمي بهما في الأرض. وقوله : إذَا الشّمْسُ كُوّرَتْ قال : كوّرت في الأرض والقمر معها.
قال : أخبرنا ابن وهب، قال : أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن أبي شيبة الكوفيّ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أنه تلا هذه الآية يوما : وجُمِعَ الشّمْسُ والقَمَرُ قال : يجمعان يوم القيامة، ثم يقذفان في البحر، فيكون نار الله الكبرى.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وجُمِعَ الشّمْسُ والقَمَرُ قال : كُوّرا يوم القيامة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وجُمِعَ الشّمْسُ والقَمَرُ قال : جُمعا فرُمي بهما في الأرض. وقوله : إذَا الشّمْسُ كُوّرَتْ قال : كوّرت في الأرض والقمر معها.
قال : أخبرنا ابن وهب، قال : أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن أبي شيبة الكوفيّ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أنه تلا هذه الآية يوما : وجُمِعَ الشّمْسُ والقَمَرُ قال : يجمعان يوم القيامة، ثم يقذفان في البحر، فيكون نار الله الكبرى.