تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله :( أولئك المقربون ) أي : المقربون من المنزلة والكرامة والوصول إلي رضا الله تعالى. وذكر في موضع آخر أصنافا ثلاثة فقال :( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات )(١) فذهب بعض أهل التفسير إلى أن الأصناف المذكورين في سورة الواقعة [ كلهم ](٢) من المؤمنين مثل الأصناف المذكورين في تلك السورة، وأن أصحاب المشأمة هم الظالمون لأنفسهم، وأصحاب الميمنة هم المقتصدون، والسابقون هم السابقون بالخيرات. والقول الأول هو الأصح، وأن أصحاب المشأمة هم الكفار ؛ ولأن الله تعالى قال بعده :( وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال في سموم وحميم )(٣) ووصفهم بالكفر على ما سيأتي.
١ - فاطر : ٣٢..
٢ - في (( الأصل، وك )) : كله..
٣ - الواقعة : ٤١-٤٢..
٢ - في (( الأصل، وك )) : كله..
٣ - الواقعة : ٤١-٤٢..