أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿ثلة من الأولين﴾ : أي جماعة من الأمم الماضية.
الهدايةمن الهداية :
١- تقرير البعث والجزاء بذكر أحوال الدار الآخرة.
٢- بيان شيء من نعيم أهل الجنة وخاصة السابقين منهم.
٣- بيان أن السابقين يكونون من سائر الأمم المسلمة.
٤- بيان فضل خمر الجنة على خمر الدنيا المحرمة.
٥- تقرير قاعدة أن الجزاء من جنس العمل.

المعنى :


ما زال السياق في بيان أحوال الناس إذا قامت القيامة فذكر أنهم يصيرون أصنافاً ثلاثة أصحاب يمين وأصحاب شمال وسابقين. وهنا يقول في السابقين إنهم ثلة أي جماعة من الأولين أي من الأمم الماضية الذين أسلموا وسبقوا إلى الإِسلام مع أنبيائهم، وقليل من الآخرين أي من هذه الأمة أمة محمد ﷺ وهم الذين سبقوا إلى الإِيمان والهجرة والجهاد يذكر نعيمهم فيقول وقوله الحق :﴿على سرر موضونة﴾ أي إنهم على سرر موضونة أي منسوجة ومشبكة بالذهب والجواهر، حال كونهم متكئين عليها مقابلين لا ينظر أحدهم إلى قفا الآخر بل إلى وجهه، ﴿يطوف عليهم﴾ أي للخدمة ﴿ولدان﴾ غلمان ﴿مخلدون﴾ لا يكبرون فيهرمون ولا يتغيرون بل يبقون كذلك أبداً يطوفون عليهم بأكواب جمع كوب وهو قدح لا عروة له، وأباريق جمع إبريق وهو إناء له عروة وخرطوم، ﴿وكأس من معين﴾ والكأس هنا إناء شرب الخمر والمعين ما كان جاريا لا ينضب والمراد بكأس من نهر الخمر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى