فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿وقليل من الآخرين ( ١٤ )﴾
ومن المقربين جماعة من خيار المؤمنين من لدن نبينا صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة ؛ وإنما هم قلة بالنسبة لمجموع أتباع الأنبياء قبل نبينا محمد – صلوات الله وسلامه على رسل الله أجمعين-[ فتحصل أن سابقي الأمم السوالف أكفر من سابقي أمتنا، وتابعي أمتنا أكثر من تابعي الأمم... ](١).
[.. لأن الأنبياء السابقين كثروا فكثر السابقون إلى الإيمان منهم، فزادوا على من سبق إلى التصديق من أمتنا ؛ وقيل : لما نزل هذا شق على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت ﴿ثلة من الأولين. وثلة من الآخرين﴾ فقال النبي صلى الله عليه وسلم :( إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة بل ثلث أهل الجنة بل نصف أهل الجنة وتقاسمونهم في النصف الثاني ) رواه أبو هريرة ؛ ذكر الماوردي وغيره ؛ ومعناه ثابت في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن مسعود. ](٢).
١ - أورده صاحب روح المعاني..
٢ - نقل هذا القرطبي في تفسير جـ ١٧ ص ٢٠٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى