التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿وقليل من الآخرين﴾ والآخرون المتأخرون من هذه الأمة، والدليل على ذلك ما روي : أن رسول الله ﷺ :" قال الفرقتان في أمتي " وذلك لأن صدر هذه الأمة خير ممن بعدهم فكثر السابقون من السلف الصالح، وقلوا بعد ذلك ويشهد لذلك قوله ﷺ :" خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم "، وقيل : إن الفرقتين في أمة كل نبي فالسابقون في كل أمة يكثرون في أولها ويقلون في آخرها، وقيل : أن الأولين هم من كان قبل هذه الأمة والآخرين هم هذه الأمة فيقتضي هذا أن السابقين من الأمم المتقدمة أكثر من السابقين من هذه الأمة وهذا بعيد، وقيل : إن السابقين يراد بهم الأنبياء، لأنهم كانوا في أول الزمان أكثر مما كانوا في آخره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى