المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
والأكواب : ما كان من أواني الشرب لا أذن له ولا خرطوم، قال ابن عباس : هي جرار من فضة. وقال أبو صالح : مستديرة أفواهها. وقال قتادة والضحاك. ليست لها عرى، والإبريق ما له خرطوم، وقال مجاهد وأذن، وهو من أواني الخمر عند العرب، ومنه قول عدي بن زيد :[ الخفيف ]
وتداعوا إلى الصبوح فقامت. . . قينة في يمينها إبريق(١)
والكأس : الآنية المعدة للشرب بها بشريطة أن يكون فيها خمر أو نبيذ أو ما هو سبيل ذلك، ومتى كان فارغاً فينسب إلى جنسه زجاجاً كان أو غيره، ولا يقال الآنية فيها ماء ولبن كأس.
وقوله :﴿من معين﴾ قال ابن عباس معناه : من خمر سائلة جارية معينة. ولفظة ﴿معين﴾ يحتمل أن يكون من معن الماء إذا غزر، فوزنها فعيل ويحتمل أن تكون من العين الجارية أو من الباصرة، فوزنها مفعول أصلها معيون، وهذا تأويل قتادة.
وتداعوا إلى الصبوح فقامت. . . قينة في يمينها إبريق(١)
والكأس : الآنية المعدة للشرب بها بشريطة أن يكون فيها خمر أو نبيذ أو ما هو سبيل ذلك، ومتى كان فارغاً فينسب إلى جنسه زجاجاً كان أو غيره، ولا يقال الآنية فيها ماء ولبن كأس.
وقوله :﴿من معين﴾ قال ابن عباس معناه : من خمر سائلة جارية معينة. ولفظة ﴿معين﴾ يحتمل أن يكون من معن الماء إذا غزر، فوزنها فعيل ويحتمل أن تكون من العين الجارية أو من الباصرة، فوزنها مفعول أصلها معيون، وهذا تأويل قتادة.
١ البيت لعدي بن زيد العبادي، وهو في اللسان والتاج، والرواية فيهما:(ودعا بالصبوح يوما فجاءت...)، والصبوح: شراب الصباح وهو خلاف الغَبوق الذي هو شراب المساء. والقينة: الجارية، وغلب على المغنية، والإبريق: الإناء الذي له خرطوم، وهو فارسي معرب، وشاهده هذا البيت، وهناك أبيات كثيرة استعملت هذا اللفظ بالمعنى المذكور..