تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾ أي : ليس لوقوعها إذا أراد الله كونها صارف يصرفها، ولا دافع يدفعها، كما قال :﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ [الشورى: ٤٧]، وقال :﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ. لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ﴾ [المعارج: ١، ٢]، وقال تعالى :﴿وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ٧٣].
ومعنى ﴿كَاذِبَة﴾ - كما قال محمد بن كعب - : لا بد أن تكون. وقال قتادة : ليس فيها مثنوية ولا ارتداد ولا رجعة.
قال ابن جرير : والكاذبة : مصدر كالعاقبة والعافية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى