اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿وَفَاكِهَةٍ﴾.
العامة على جر «فَاكِهَةٍ ولحْمٍ » عطفاً على «أكْوابٍ ».
أي : يطوفون عليهم بهذه الأشياء المأكول والمشروب والمتفكه به، وهذا كقوله :﴿عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢١].
فإن قيل : الفاكهة لا يطوف بها الولدان، والعطف يقتضي ذلك ؟.
فالجواب : أن الفاكهة واللحم في الدنيا يطلبان في حال الشرب فجاز أن يطوف بهما الولدان [ هنا ] فيناولونهم الفواكه الغريبة، واللحوم العجيبة لا للأكل، بل للإكرام، كما يصنع المكرم للضيف أنواع الفواكه بيده، أو يكون معطوفاً على المعنى في قوله :﴿جَنَّاتِ النعيم﴾ أي : مقربون في جنَّات، وفاكهة، ولحم، وحور، أي : في هذه النِّعم يتقلَّبون [ عليهم بهذه الأشياء : المأكول، والمشروب، والمتفكه ](١).
وقرأ زيد بن علي(٢)، وأبو عبد الرحمان - رضي الله عنهم -، برفعهما على الابتداء، والخبر مقدر، أي : ولهم كذا.
والمعنى يتخيّرون ما شاءوا من الفواكه لكثرتها.
وقيل : المعنى : وفاكهة متخيرة مرضية، والتخير : الاختيار.
١ سقط من ب..
٢ ينظر البحر المحيط ٨/٢٠٥، والدر المصون ٦/٢٥٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى