زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ قرأ ابن كثير، وعاصم، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر :﴿وحور عين﴾ بالرفع فيهما. وقرأ أبو جعفر، وحمزة، والكسائي، والمفضل عن عاصم : بالخفض فيهما. وقرأ أبيّ بن كعب، وعائشة، وأبو العالية، وعاصم الجحدري :﴿وحورا عينا﴾ بالنصب فيهما. قال الزجاج : والذين رفعوا كرهوا الخفض، لأنه معطوف على قوله :﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾، قالوا : والحور ليس مما يطاف به، ولكنه مخفوض على غير ما ذهب إليه هؤلاء، لأن المعنى : يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب ينعمون بها، وكذلك ينعمون بلحم طير، فكذلك ينعمون بحور عين، والرفع أحسن، والمعنى : ولهم حور عين ؛ ومن قرأ ﴿وحورا عينا﴾ حمله على المعنى، لأن المعنى : يعطون هذه الأشياء ويعطون حورا عينا، إلا أنها تخالف المصحف فتُكره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى