المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقرأ حمزة والكسائي والمفضل عن عاصم :«وحورٍ عينٍ » بالخفض، وهي قراءة الحسن وأبي عبد الرحمن والأعمش وأبي القعقاع وعمرو بن عبيد. وقرأ أبيّ بن كعب وابن مسعود :«وحوراً عيناً » بالنصب. وقرأ الباقون من السبعة :«وحورٌ عينٌ » بالرفع، وكل هذه القراءات محمولة الإعراب على المعنى لا على اللفظ. كأن المعنى قبل ينعمون بهذا كله وب «حورٍ عينٍ »، وهذا المعنى في قراءة النصب ويعطون هذا كله «وحوراً عيناً »، وكان المعنى في الرفع : لهم هذا كله «وحورٌ عينٌ »، ويجوز أن يعطف :﴿وحور﴾ على الضمير في :﴿متكئين﴾. قال أبو علي : ولم يؤكد لكون الكلام بدلاً من التأكيد، ويجوز أن يعطف على الولدان وإن كان طواف الحور يقلق، ويجوز أن يعطف على الضمير المقدر في قوله :﴿على سرر﴾ وفي هذا كله نظر، وقد تقدم معنى :﴿حور عين﴾.
وقرأ إبراهيم النخعي :«وحير عين ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى