الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال :﴿وحور عين﴾ [ ٢٥ ] من رفع فعلى الابتداء. والتقدير : وحور عين لهم(١).
ويجوز أن يكون معطوفا على ولدان أي : ويطوف عليهم حور عين، هذا قول اليزيدي(٢)، ومذهب سيبويه أن الرفع محمول على المعنى، لأن المعنى : لهم فاكهة أو فيها فاكهة وأباريق وكأس ولحم وحور عين، وأنشد على ذلك أبياتا حمل الآخر(٣) على المعنى الأول ولم يحمله على اللفظ(٤).
والرفع اختيار أبي عبيدة والفراء، لأن الحور لا يطاف بهن(٥).
﴿في جنات النعيم﴾(٦) ( أي هم في جنات النعيم )(٧) وفي فاكهة، وفي لحم طير، وفي ( حور )(٨) عين(٩) وما بين ﴿وفاكهة﴾ " وجنات اعتراض " ودل على ذلك قوله بعد ﴿سدر مخضود﴾ وما ذكر بعده إلى ﴿وفرش مرفوعة﴾.
ثم قال :﴿إنا أنشأناهن إنشاء﴾ [ ٣٧ ] فكنى(١٠) عن الحور ولم يجر لهن ذكر من لدن قوله ﴿في سدر مخضود﴾، وإنما ذلك لأنه لما ذكر الفرش استغنى عن ذكر من يفترش عليها من الحور ثم أخرج الكناية عنهن للمعنى(١١)/ المفهوم في الكلام.
وقال الفراء الخفض على الاتباع/ وهو ضعيف(١٢).
وقال قطرب(١٣) هي معطوفة على الأكواب والأباريق، فجعل الحور يطاف بهن(١٤).
قال بعض العلماء ( أي يطاف بهن عليهم )(١٥) ويكون لأهل الجنة في ذلك اللذة(١٦)، لأن فيها ما تشتهي الأنفس(١٧).
وقيل الخفض محمول على المعنى، لأن معنى يطوف عليهم بكذا وكذا ينعمون به فيصير المعنى : ينعمون بفاكهة وبلحم وبحور عين(١٨).
وقرأ أبي " حورا " (١٩) عينا " [ بالنصب حمله على المعنى أيضا لأن معنى يطوف عليهم بكذا : يعطون كذا ويعطون حورا عينا ](٢٠).
وتقدير النصب عند أبي حاتم " ويزوجون حورا عينا ".
ويجوز أن يكون معطوفا على ولدان أي : ويطوف عليهم حور عين، هذا قول اليزيدي(٢)، ومذهب سيبويه أن الرفع محمول على المعنى، لأن المعنى : لهم فاكهة أو فيها فاكهة وأباريق وكأس ولحم وحور عين، وأنشد على ذلك أبياتا حمل الآخر(٣) على المعنى الأول ولم يحمله على اللفظ(٤).
والرفع اختيار أبي عبيدة والفراء، لأن الحور لا يطاف بهن(٥).
﴿في جنات النعيم﴾(٦) ( أي هم في جنات النعيم )(٧) وفي فاكهة، وفي لحم طير، وفي ( حور )(٨) عين(٩) وما بين ﴿وفاكهة﴾ " وجنات اعتراض " ودل على ذلك قوله بعد ﴿سدر مخضود﴾ وما ذكر بعده إلى ﴿وفرش مرفوعة﴾.
ثم قال :﴿إنا أنشأناهن إنشاء﴾ [ ٣٧ ] فكنى(١٠) عن الحور ولم يجر لهن ذكر من لدن قوله ﴿في سدر مخضود﴾، وإنما ذلك لأنه لما ذكر الفرش استغنى عن ذكر من يفترش عليها من الحور ثم أخرج الكناية عنهن للمعنى(١١)/ المفهوم في الكلام.
وقال الفراء الخفض على الاتباع/ وهو ضعيف(١٢).
وقال قطرب(١٣) هي معطوفة على الأكواب والأباريق، فجعل الحور يطاف بهن(١٤).
قال بعض العلماء ( أي يطاف بهن عليهم )(١٥) ويكون لأهل الجنة في ذلك اللذة(١٦)، لأن فيها ما تشتهي الأنفس(١٧).
وقيل الخفض محمول على المعنى، لأن معنى يطوف عليهم بكذا وكذا ينعمون به فيصير المعنى : ينعمون بفاكهة وبلحم وبحور عين(١٨).
وقرأ أبي " حورا " (١٩) عينا " [ بالنصب حمله على المعنى أيضا لأن معنى يطوف عليهم بكذا : يعطون كذا ويعطون حورا عينا ](٢٠).
وتقدير النصب عند أبي حاتم " ويزوجون حورا عينا ".
١ قراءة الرفع هي قراءة الجمهور وقرأ الحسن والسلمي وعمر بن عبيد وأبو جعفر وشيبة والأعمش وطلحة والمفضل وأبان وعصمة والكسائي بجرهما.
راجع ذلك في الكشف ٢/٣٠٤ وتفسير أبي حيان ٨/٢٠٦، وإعراب النحاس ٨/٢٠٦، وحجة القراءات ٦٩٥، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١٢٠٤، وزاد المسير ٨/١٣٧، والمحتسب ٢/٣٠٨..
٢ انظر: ذلك في الكشف ٢/٣٠٤، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١٢٠٤، والإملاء ٢٨/١٣٤..
٣ ح: "الأخرى"..
٤ راجع ذلك في الكتاب لسيبويه ١/١٧٢- ١٧٣، والكشف ٢/٣٠٤، وإعراب النحاس ٤/٣٢٧، وزاد المسير ٨/١٣٧..
٥ انظر: الكشف ٢/٣٠٤ ومعاني الفراء ٣/١٢٤، والحجة ٣٤٠ وحجة القراءات ٦٩٥، وتفسير القرطبي ١٧/٢٠٥، وزاد المسير ٨/١٣٧..
٦ انظر: الحجة ٦٩٥، والسبعة لابن مجاهد ٦٢٢، والنشر ٢/٣٨٣..
٧ ساقط من ع..
٨ ح: "بحور"..
٩ انظر: الكشف ٢/٣٠٤، وإعراب النحاس ٤/٣٢٧ -٣٢٨..
١٠ ح: "فكوني" وهو تحريف..
١١ ع: "المعنا" وهو لحن..
١٢ انظر: معاني الفراء ٣/١٢٣، وتفسير القرطبي ١٧/٢٠٥، وإعراب النحاس ٤/٣٢٩، وزاد المسير ٨/١٣٧، وحجة القراءات ٦٩٥..
١٣ ح : "قطرب" ع: "مذهب" وكلاهما تحريف..
١٤ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٢٠٥، والكشف ٢/٣٠٤، وزاد المسير ٨/١٣٧..
١٥ ع: ج ('لسنا ننكر أن يطاف بهن عليهم)..
١٦ ع: ج "ولذة"..
١٧ ساقط من ج..
١٨ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٢٨، وزاد المسير ٨/١٣٧، والبحر المحيط ٨/٢٠٤..
١٩ ع، ج: "وحورا"..
٢٠ ساقط من ح، انظر: إعراب النحاس ٤/٣٢٧. قال ابن جني في المحستب ٢/٣٠٩ "ومن ذلك قراءة أُبي بن كعب وابن مسعود: "وحورا عينا"، قال أبو الفتح: هذا على فعل مضمر، أي: ويؤتون أو يزوجون حورا عينا، كما قال: "وزوجناهم بحور عين" وهو كثير في القرآن والشعر"..
راجع ذلك في الكشف ٢/٣٠٤ وتفسير أبي حيان ٨/٢٠٦، وإعراب النحاس ٨/٢٠٦، وحجة القراءات ٦٩٥، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١٢٠٤، وزاد المسير ٨/١٣٧، والمحتسب ٢/٣٠٨..
٢ انظر: ذلك في الكشف ٢/٣٠٤، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١٢٠٤، والإملاء ٢٨/١٣٤..
٣ ح: "الأخرى"..
٤ راجع ذلك في الكتاب لسيبويه ١/١٧٢- ١٧٣، والكشف ٢/٣٠٤، وإعراب النحاس ٤/٣٢٧، وزاد المسير ٨/١٣٧..
٥ انظر: الكشف ٢/٣٠٤ ومعاني الفراء ٣/١٢٤، والحجة ٣٤٠ وحجة القراءات ٦٩٥، وتفسير القرطبي ١٧/٢٠٥، وزاد المسير ٨/١٣٧..
٦ انظر: الحجة ٦٩٥، والسبعة لابن مجاهد ٦٢٢، والنشر ٢/٣٨٣..
٧ ساقط من ع..
٨ ح: "بحور"..
٩ انظر: الكشف ٢/٣٠٤، وإعراب النحاس ٤/٣٢٧ -٣٢٨..
١٠ ح: "فكوني" وهو تحريف..
١١ ع: "المعنا" وهو لحن..
١٢ انظر: معاني الفراء ٣/١٢٣، وتفسير القرطبي ١٧/٢٠٥، وإعراب النحاس ٤/٣٢٩، وزاد المسير ٨/١٣٧، وحجة القراءات ٦٩٥..
١٣ ح : "قطرب" ع: "مذهب" وكلاهما تحريف..
١٤ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٢٠٥، والكشف ٢/٣٠٤، وزاد المسير ٨/١٣٧..
١٥ ع: ج ('لسنا ننكر أن يطاف بهن عليهم)..
١٦ ع: ج "ولذة"..
١٧ ساقط من ج..
١٨ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٢٨، وزاد المسير ٨/١٣٧، والبحر المحيط ٨/٢٠٤..
١٩ ع، ج: "وحورا"..
٢٠ ساقط من ح، انظر: إعراب النحاس ٤/٣٢٧. قال ابن جني في المحستب ٢/٣٠٩ "ومن ذلك قراءة أُبي بن كعب وابن مسعود: "وحورا عينا"، قال أبو الفتح: هذا على فعل مضمر، أي: ويؤتون أو يزوجون حورا عينا، كما قال: "وزوجناهم بحور عين" وهو كثير في القرآن والشعر"..