السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿إلا قيلاً﴾ فيه قولان أحدهما : أنه استثناء منقطع وهذا واضح لأنه لم يندرج تحت اللغو والتأثيم، والثاني : أنه متصل وفيه بعد ؛ قال ابن عادل فكان هذا رأى أنّ الأصل لا يسمعون فيها كلاماً فاندرج عنده فيه ؛ ثم بين تعالى ذلك بقوله :﴿سلاماً سلاما﴾ أي قولاً سلاماً، قال عطاء : يحيى بعضهم بعضاً بالسلام، أو تحيهم الملائكة، أو يحييهم ربهم ؛ ودل على دوامه بتكريره فقال تعالى :﴿سلاما﴾ ففيه إشارة إلى كثرة السلام عليهم ولهذا لم يكرر في قوله تعالى ﴿سلام قولاً من رب رحيم﴾ [يس: ٥٨] وقال القرطبي : السلام الثاني بدل من الأوّل، والمعنى : إلا قولاً يسلم فيه من اللغو.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى