الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في البعث عن أبي أمامة قال : كان أصحاب رسول الله ﷺ يقولون : إن الله ينفعنا بالأعراب ومسائلهم أقبل أعرابي يوماً، فقال : يا رسول الله لقد ذكر الله في القرآن شجرة مؤذية، وما كنت أرى أن في الجنة شجرة تؤذي صاحبها، فقال رسول الله ﷺ :«وما هي ؟ قال : السدر فإن لها شوكاً، فقال رسول الله ﷺ : أليس يقول الله :﴿في سدر مخضود﴾ يخضده الله من شوكة فيجعل مكان كل شوكة ثمرة إنها تنبت ثمراً يفتق الثمر منها عن اثنين وسبعين لوناً من الطعام ما فيها لون يشبه الآخر ».
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿في سدر مخضود﴾ قال : خضده وقره من الحمل.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿في سدر مخضود﴾ قال : المخضود الذي لا شوك فيه.
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : المخضود الموقر الذي لا شوك فيه.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن يزيد الرقاشي رضي الله عنه ﴿وسدر مخضود﴾ قال : نبقها أعظم من القلال.
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله تعالى :﴿في سدر مخضود﴾ قال : الذي ليس له شوك. قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت قول أمية بن أبي الصلت :
إن الحدائق في الجنان ظليلةفيها الكواعب سدرها مخضود.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى