كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ﴾؛ السِّدرُ شجرٌ مُثمِرٌ مرتفعُ المنظرِ، طيِّبُ الرائحةِ. والمعنى: في ظِلاَلِ سِدْرٍ قد نُزِعَ شوكهُ وكَثُرَ حَملهُ، والْخَضْدُ عطفُ العُودِ اللَّيِّنِ، ولذلك قِيْلَ: لا شوكةَ فيهِ، قد خَضَّدَ شوكَهُ؛ أي قطعَ، ومنه الحديثُ:" لاَ يُخْضَدُ شَوْكُهَا وَلاَ يُعْضَدُ شَجَرُهَا ". وقال مجاهدُ والضحاك ومقاتل: (مَعْنَى قَوْلِهِ ﴿مَّخْضُودٍ﴾ أيْ مُوقَرُ حِمْلاً)، ويقالُ: إنَّ السِّدْرَ شجرُ النَّبَقِ إلاَّ أنَّ ثَمَرَةَ تلك الشجرةِ لا تكونُ مثل شجرِ النَّبَقِ في الدُّنيا ولا رائحتُها تشبهُ رائحتَها.