فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿في سدر مخضود﴾ أي هم في سدر، والظرفية للمبالغة في التنعم، والانتفاع به، والسدر نوع من الشجر، قيل : ثمرها أعظم من القلال، وهو النبق، والمخضود الذي خضد شوكه، أي قطع فلا شوك فيه، وقال الضحاك ومجاهد ومقاتل بن حيان : إن السدر المخضود الموقر حملا.
وقد أخرج الحاكم وصححه والبيهقي. " عن أبي أمامة قال : كان أصحاب رسول الله ﷺ، يقولون : إن الله ينفعنا بالأعراب ومسائلهم، أقبل أعرابي يوما فقال : يا رسول الله ذكر في القرآن شجرة مؤذية، وما كنت أرى في الجنة شجرة تؤذي صاحبها، قال وما هي ؟ قال السدر : فإن لها شوكا، فقال رسول الله ﷺ : أليس الله يقول في سدر مخضود ؟ يخضد الله شوكه فيجعل مكان كل شوكة ثمرة، فإنها تنبث ثمرا يتفتق الثمر منها عن اثنين وسبعين لونا من الطعام ما منها لون يشبه الآخر ". قال ابن عباس : خضده وقره من الحمل، وعنه قال المخضود الذي لا شوك فيه، وقال أيضا الموقر الذي لا شوك فيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى