تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٣١ وقوله تعالى :﴿وماء مسكوب﴾ قيل : جار غير منقطع، وهو قول القتبي.
وقال أبو عوسجة : أي مصبوب. والأول كأنه أقرب، أي جار أبدا، ليس كمياه الدنيا إلا أن يراد بالانسكاب(١) صبه من الأعلى إلى الأسفل، وذلك مما رغب إليه في الدنيا.
ثم قوله تعالى :﴿وماء مسكوب﴾ جائز أن يكون ذكر هذا لأصحاب اليمين، وما ذكر من قوله تعالى :﴿عينا يشرب بها عباد الله﴾ [ الإنسان : ٦[ للمقربين(٢).
فيكون للمقربين قوله تعالى :﴿عينا يشرب بها عباد الله﴾ ولأصحاب اليمين [ قوله تعالى ](٣)
:﴿ومزاجه من تسنيم﴾ [المطففين: ٢٧] وكذلك ما ذكر من [ قوله تعالى ](٤) :﴿جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ [ آل عمران : ١٥ و. . . ] للمقربين ؛ يكونون في العلّيّين، وتكون الأنهار تحتهم، وما ينسكب، وينصب من الأعلى لأصحاب اليمين، لأنهم يكونون دونهم في الدرجة، والله أعلم.
١ في الأصل و م: بالانصباب..
٢ في الأصل و م: وقوله تعالى: ﴿ومزاجه من تسنيم﴾..
٣ ساقطة من الأصل و م.
٤ ساقطة من الأصل و م.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى