تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
ثم قال: ﴿وَأَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ﴾ [آية: ٢٧] يقول: ما لأصحاب اليمين من الخير، ثم ذكر ما أعد الله لهم من الخير في الآخرة، فقال: ﴿فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ﴾ [آية: ٢٨] يعني الذي لا شوك له كسدر أهل الدنيا ﴿وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ﴾ [آية: ٢٩] يعني المتراكب بعضه فوق بعض، نظيرها:﴿ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ ﴾[ق: ١٠]، يعني المنضود ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ [آية: ٣٠] دائم لا يزول لا شمس فيه كمثل ما يزول الظل في الدنيا ﴿وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ﴾ [آية: ٣١] يعني منصباً كثيراً ﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لاَّ مَقْطُوعَةٍ﴾ عنهم أبداً هى لهم أبداً في كل حين وساعة ﴿وَلاَ مَمْنُوعَةٍ﴾ [آية: ٣٣] يقول: ولا يمنعونها ليست لها خشونة ألين من الزبد وأحلى من العسل.﴿وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ﴾ [آية: ٣٤] فوق السرر بعضها فوق بعض على قدر سبعين غرفة من غرف الدنيا ﴿إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَآءً﴾ [آية: ٣٥] يعني ما ذكر من الحور العين قبل ذلك، فنعتهن في التقديم يعني نشأ أهل الدنيا العجز الشمط، يقول: خلقهن في الآخرة خلقاً بعد الخلق الأول في الدنيا ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً﴾ [آية: ٣٦] يعني شواباً كلهن على ميلاد واحد بنات ثلاث ثلاثين سنة ﴿عُرُباً أَتْرَاباً﴾ [آية: ٣٧] يقول: هذا الذي ذكر ﴿لأَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ﴾ [آية: ٤٨].
ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾ [آية: ٣٩] يعني جمع من الأولين، يعني الأمم الخالية ﴿وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ [آية: ٤٠] يعني أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فإن أمة محمد أكثر أهل الجنة، وهم سابقو الأمم الخالية ومقربوها. حدثنا عبدالله، قال: حدثني أبي، حدثنا أبو صالح، عن مقاتل، عن محمد بن علي، عن ابن عباس، قال: إن أهل الجنة مائة وعشرون صفاً فأمة محمد صلى الله عليه وسلم ثمانون صفاً، وسائر الأمم أربعون صفاً، وسابقوا الأمم ومقربوها أكثر من سابقي هذه الأمة ومقربيها.
ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾ [آية: ٣٩] يعني جمع من الأولين، يعني الأمم الخالية ﴿وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ [آية: ٤٠] يعني أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فإن أمة محمد أكثر أهل الجنة، وهم سابقو الأمم الخالية ومقربوها. حدثنا عبدالله، قال: حدثني أبي، حدثنا أبو صالح، عن مقاتل، عن محمد بن علي، عن ابن عباس، قال: إن أهل الجنة مائة وعشرون صفاً فأمة محمد صلى الله عليه وسلم ثمانون صفاً، وسائر الأمم أربعون صفاً، وسابقوا الأمم ومقربوها أكثر من سابقي هذه الأمة ومقربيها.