تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
و قوله تعالى : ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ) أي : جماعة من الأولين، وهم الذين اتبعوا الانبياء نبينا ﷺ والثلة : القطعة.
و قد روي أبان بن أبي عياش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي ﷺ قرأ هذه الآية :( ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ) وقال :" الثلتان من أمتي ". (١) فعلى هذا الثلة الأولى هم الذين عاينوا النبي ﷺ وآمنوا به، والثلة الثانية هم الذين آمنوا به ولم يروه. فإن قيل : كيف وجه الجمع بين هذه الآية وبين الآية التي تقدمت، وهي قوله :( وقليل من الآخرين )(٢) والجواب : قد روينا أن تلك الآية لما نزلت حزن أصحاب رسول الله ﷺ، فأنزل الله تعالى هذه الآية، وذكرنا معنى القليل، وهم من عاين النبي ﷺ واتبعه، فعلى هذا معنى الثلة هاهنا جميع من اتبعه، عاينه أو لم يعاينه.
و قد روي أبان بن أبي عياش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي ﷺ قرأ هذه الآية :( ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ) وقال :" الثلتان من أمتي ". (١) فعلى هذا الثلة الأولى هم الذين عاينوا النبي ﷺ وآمنوا به، والثلة الثانية هم الذين آمنوا به ولم يروه. فإن قيل : كيف وجه الجمع بين هذه الآية وبين الآية التي تقدمت، وهي قوله :( وقليل من الآخرين )(٢) والجواب : قد روينا أن تلك الآية لما نزلت حزن أصحاب رسول الله ﷺ، فأنزل الله تعالى هذه الآية، وذكرنا معنى القليل، وهم من عاين النبي ﷺ واتبعه، فعلى هذا معنى الثلة هاهنا جميع من اتبعه، عاينه أو لم يعاينه.
١ - رواه ابن جرير ( ٢٧ /١١) و ضعفه، و ابن عدى في الكامل ( ١ /٣٨٧ )، و البغوي ( ٤/ ٢٨٥ -٢٨٦). وزاد الزيلغى في تخريج الكشاف ( ٣ /٤٠٤ ) : و ابن مردوية، و الواحدى، و الثعلبى، و قال الحافظ في تلخيصه لتخريج الكشاف : و أبان هو ابن أبي عياش متروك. و قال السيوطي في الدر ( ٦ /١٧٦ ) : أخرج الفريابي، و عبد بن حميد، ابن جرير، و ابن منذر، و ابن عدي، وابن مردويه بسند ضعيف فذكره.
و له شاهد عن أبي بكرة، انظر تخريج الكشاف و الدر..
٢ - الواقعة : ١٤..
و له شاهد عن أبي بكرة، انظر تخريج الكشاف و الدر..
٢ - الواقعة : ١٤..