تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٤١ وقوله تعالى :﴿وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال﴾ ذكر في أصحاب اليمين ما ذكر من التعجب، وأخبر عما يكرمهم، ويعطيهم من أنواع النعم، وذكر أصحاب الشمال، وذكر على إثره ما أوعد لهم من العذاب بقوله :﴿في سموم وحميم﴾ الآيات(١).
ثم ذكر في أول السورة أصحاب الميمنة والمشأمة، ولم يذكر لهم الثواب ولا العذاب ؛ وذلك، والله أعلم، لأن في ذكر الميمنة والمشأمة دلالة ما لهم، لأن الميمنة من اليمن، والمشأمة من الشؤم. ففي ذكر ذلك بيان [ ما ](٢) لهم من الكرامات وما لأولئك من العقوبات.
وليس / ٥٤٦- أ/ في ذكر اليمين والشمال بيان العقاب، فذكر على إثر ذلك ليعرف ما لكل فريق من الجزاء، والله أعلم.
١ في الأصل و م: الآية..
٢ من م، ساقطة من الأصل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى