معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
وقوله :﴿لاَّ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾.
وجه الكلام أن يكون خفضاً متبعاً لما قبله.
ومثله :﴿زَيْتُونَةٍ لا شرقيةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ﴾. وكذلك :﴿وفاكهةٍ كثيرةٍ لا مقطُوعةٍ ولا ممنوعةٍ﴾، ولو رفعت ما بعد لا لكان صوابا من كلام العرب، أنشدني بعضهم :
وقال آخر :
يستأنفون بلا، فإذا ألقوها لم يكن إلاّ أن تتبع أول الكلام بآخره، والعرب تجعل الكريم تابعاً لكل شيء نفت عنه فعلا تنوي به الذم، يقال : أسمينٌ هذا ؟ فتقول : ما هو بسمين ولا كريم، وما هذه الدار بواسعة ولا كريمة.
وجه الكلام أن يكون خفضاً متبعاً لما قبله.
ومثله :﴿زَيْتُونَةٍ لا شرقيةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ﴾. وكذلك :﴿وفاكهةٍ كثيرةٍ لا مقطُوعةٍ ولا ممنوعةٍ﴾، ولو رفعت ما بعد لا لكان صوابا من كلام العرب، أنشدني بعضهم :
| وتُريكَ وجها كالصحيفةِ، لا | ظمآنُ مختلجٌ، ولا جَهْمُ |
| كعقيلةِ الدُّرِّ استضاء بها | محراب عرْش عزيزها العُجْمُ |
| ولقد أبِيت من الفتاة بمنزلٍ | فأبيت لا زانٍ ولا محروم |