زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿لاَّ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ فوجه الكلام الخفض تبعا لما قبله، ومثله ﴿زَيْتُونَةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ﴾ [النور: ٣٥]، وكذلك قوله :﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لاَّ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ﴾، ولو رفعت ما بعد ﴿لا﴾ كان صوابا، والعرب تجعل الكريم تابعا لكل شيء نفت عنه فعلا يُنوى به الذم، فتقول : ما هذه الدار بواسعة ولا كريمة، وما هذا بسمين ولا كريم. قال ابن عباس : لا بارد المدخل ولا كريم المنظر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى