الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿لاَّ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ ( ٤٤ )﴾ نفي لصفتي الظل عنه، يريد : أنه ظل، ولكن لا كسائر الظلال : سماه ظلاً، ثم نفى عنه برد الظل وروحه ونفعه لمن يأوي إليه من أذى الحر وذلك كرمه ليمحق ما في مدلول الظل من الاسترواح إليه. والمعنى أنه ظلّ حارّ ضارّ إلا أنّ للنفي في نحو هذا شأنا ليس للإثبات. وفيه تهكم بأصحاب المشأمة، وأنهم لا يستأهلون الظل البارد الكريم الذي هو لأضدادهم في الجنة. وقرىء :«لا بارد ولا كريم » بالرفع، أي : لا هو كذلك.