المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله :﴿ولا كريم﴾ قال الطبري وغيره معناه : ليس له صفة مدح في الظلال، وهذا كما تقول : ثوب كريم ونسب كريم، يعني بذلك أن له صفات مدح(١).
قال القاضي أبو محمد : ويحتمل أن يصفه بعدم الكرم على معنى : ألا كرامة لهم، وذلك أن المرء في الدنيا قد يصبر على سوء الموضوع لقرينة إكرام يناله فيه من أحد، فجمع هذا الظل في النار أنه سيئ الصفة وهم فيه مهانون.
قال القاضي أبو محمد : ويحتمل أن يصفه بعدم الكرم على معنى : ألا كرامة لهم، وذلك أن المرء في الدنيا قد يصبر على سوء الموضوع لقرينة إكرام يناله فيه من أحد، فجمع هذا الظل في النار أنه سيئ الصفة وهم فيه مهانون.
١ عبارة الطبري أوضح من هذا، فقد قال:"ليس بكريم لأنه يؤلم كل من استظل به، والعرب تُتبع كل منفي عنه صفة حمد نفي الكرم عنه، فتقول: ما هذا الطعام بطيب ولا كريم، وما هذا اللحم بسمين ولا كريم، وما هذه الدار بنظيفة ولا كريمة"..