الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿إِذَا رُجَّتِ﴾ : يجوزُ أَنْ يكونَ بدلاً مِنْ " إذا " الأولى، أو تأكيداً لها أو خبراً لها على أنها مبتدأةٌ كما تقدَّم تحريرُ هذا جميعِه، وأَنْ يكونَ شرطاً، والعامل فيها : إمَّا مقدَّرٌ وإمَّا فِعْلُها الذي يليها كما تقدَّم في نظيرتِها. وقال الزمشخري :" ويجوز أَنْ تنتصِب بخافضة رافعة، أي : تَخْفِضُ وترفعُ وقتَ رَجِّ الأرض وبَسِّ الجبالِ، لأنه عند ذلك ينخفضُ ما هو مرتفعٌ ويرتفعُ ما هو منخفضٌ ". قال الشيخ :" ولا يجوزُ أَنْ تنتصِبَ بهما معاً بل بأحدِهما، لأنه لا يجتمعُ مؤثِّران على أثرٍ واحد ". قلت : معنى كلامِه أنَّ كلاً منهما متسلِّطٌ عليه من جهة المعنى، وتكونُ المسألة من التنازع، وحيئنذٍ تكون العبارةُ صحيحةً إذ يَصْدُقُ أنَّ كلاً منهما عاملٌ فيه، وإن كان على التعاقُب.
والرَّجُّ : التحريكُ الشديدُ بمعنى زُلزلت. وبُسَّت الجبالُ : سُيِّرت مِنْ قولهم : بَسَّ الغنمَ، أي : ساقَها أو بمعنى فُتِّتَتْ كقوله :﴿يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً﴾ [طه: ١٠٥] يدلُّ عليَه ﴿فَكَانَتْ هَبَآءً مُّنبَثّاً﴾. وقرأ زيد بن علي " رَجَّتْ " و " بَسِّتْ " مبنيين للفاعل على أنِّ رجَّ وبَسَّ يكونان لازمَيْن ومُتَعَدِّيَيْن، أي : اُزِيحت وذهَبَتْ. وقرأ النخعي " مْنْبَتَّاً " بنقطتين مِنْ فوق، أي : متقطعاً من البَتِّ. ومعنى الآية يَنْبو عنه.
والرَّجُّ : التحريكُ الشديدُ بمعنى زُلزلت. وبُسَّت الجبالُ : سُيِّرت مِنْ قولهم : بَسَّ الغنمَ، أي : ساقَها أو بمعنى فُتِّتَتْ كقوله :﴿يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً﴾ [طه: ١٠٥] يدلُّ عليَه ﴿فَكَانَتْ هَبَآءً مُّنبَثّاً﴾. وقرأ زيد بن علي " رَجَّتْ " و " بَسِّتْ " مبنيين للفاعل على أنِّ رجَّ وبَسَّ يكونان لازمَيْن ومُتَعَدِّيَيْن، أي : اُزِيحت وذهَبَتْ. وقرأ النخعي " مْنْبَتَّاً " بنقطتين مِنْ فوق، أي : متقطعاً من البَتِّ. ومعنى الآية يَنْبو عنه.